محمود عبد الرحمن عبد المنعم

214

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

قال ثعلب : ليس في كلام العرب زنديق ، وإنما تقول العرب : « زندق وزندقى » : إذا كان شديد البخل ، فإذا أرادت العرب معنى ما تقول العامة قالوا : ملحد ودهري - بفتح الدال - فإذا أرادوا معنى السنة قالوا : دهري ( بضم الدال ) . - والزندقة عند جمهور الفقهاء : إظهار الإسلام وإبطان الكفر . والزنديق : هو من يظهر الإسلام ويبطن الكفر . قال الدسوقي : وهو المسمى في الصدر الأول منافقا ، ويسميه الفقهاء زنديقا . وعند الحنفية وبعض الشافعية : الزندقة : عدم التدين بدين ، أو هي القول ببقاء الدهر واعتقاد أن الأموال والحرم مشتركة . وقيل : الزندقة : إبطان الكفر والاعتراف بنبوة نبينا محمد صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ويعرف ذلك من أقوال الزنديق وأفعاله . وقيل : هو من لا دين له . ومن الزندقة : الإباحية ، وهو الاعتقاد بإباحة المحرمات . « الموسوعة الفقهية 6 / 178 ، 24 / 48 ، عن المراجع الآتية : المصباح المنير ( زندق ) ( 256 ) ( علمية ) ، وحاشية ابن عابدين 3 / 96 ، وفتح القدير 4 / 408 ، وروضة الطالبين 10 / 75 ، ومغني المحتاج 4 / 141 » . الزنديق : فارسي معرّب ، وجمعه : زنادقة ، قال سيبويه : الهاء في « زنادقة » بدل من ياء زنديق . وقال الجوهري : وقد تزندق ، والاسم : الزندقة . قال ثعلب : ليس زنديق ، ولا فرزيق من كلام العرب ، إنما يقولون : زندق وزندقى : إذا كان شديد البخل . قال ابن قدامة - رحمه اللَّه - في « المغني » : والزنديق : هو الذي يظهر الإسلام ويخفى الكفر ، وكان يسمى منافقا ويسمى اليوم زنديقا .